تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رشدهم كان العذاب في الآخرة نتيجة لازمة لما قدّموا في دنياهم: ﴿قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا﴾ (٧٧).

﷽

﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (١)

١ - ﴿تَبارَكَ﴾ تمجّد، وتزايد خيره وعطاؤه وتكاثر ﴿الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ﴾ القرآن الكريم الفارق بين الحق والباطل ﴿عَلى عَبْدِهِ﴾ النبي ﷺ، ﴿لِيَكُونَ﴾ القرآن، أو النبي ﴿لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ إنذارا مخوّفا.

﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ (٢)

٢ - ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ المتصرّف فيهما ﴿وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ لم ينزل أحد منه منزلة الولد ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ إذن لذهب كل إله بما خلق ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ﴾ هيّأه لما أراد به من الخصائص والأفعال اللائقة به ﴿تَقْدِيرًا﴾ تقديرا بديعا لا يبلغ كنهه، كتهيئة الإنسان متجانسا في حاجياته المادية والمعنوية.

﴿وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَياةً وَلا نُشُورًا﴾ (٣)

٣ - ﴿وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ﴾ الله ﴿آلِهَةً﴾ من تخيلاتهم، ومن أوهامهم، وممّن يرونهم أشخاصا مؤلهين ﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ هم أعجز أن يخلقوا شيئا ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ الله خالقهم، وهم يخلقون أيضا، من قبل عبدتهم من الإفك والخيال والوهم ﴿وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا﴾ دلالة على غاية عجزهم، فمن لا يملك الضر والنفع لنفسه فمن باب أولى لا يملكه لغيره ﴿وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا﴾ بإماتة الأحياء ﴿وَلا حَياةً﴾ بإحياء الأموات ﴿وَلا نُشُورًا﴾ لا يقدرون على البعث والنشور والحساب.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ١٧٠