تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَشْتاتًا فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٦١)

٦١ - بعد أن بيّنت الآيات (٥٨ - ٦٠) وجوب احترام الخصوصية في أوقات الراحة، تنفي هذه الآية الحرج في قبول العون ومؤاكلة الأقرباء:

﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ حرج، أي إثم ﴿أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾ أي بيوت أزواجكم وعيالكم ﴿أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ﴾ شمل بيوت الآباء والأمهات والإخوان والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات ﴿أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ ممّا تحت أيديكم وتصرفكم من بستان أو ماشية وكالة أو حفظا ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ بيوت صديقكم، المقصود به المفرد والجمع ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ﴾ حرج ﴿أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتاتًا﴾ مجتمعين ومتفرقين ﴿فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا﴾ من البيوت المذكورة ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ على أهلها باعتبار وحدة الأهل والمجتمع، فالآية جعلت أنفس المسلمين كالنفس الواحدة ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً﴾ تطيب لها نفس السامع ﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ﴾ الشرائع ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ المغزى من الأخوّة بين المؤمنين في المؤاكلة بلا حرج وتفادي الشكليات فيما بينهم.

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اِسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاِسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٦٢)

٦٢ - بعد رفع الحرج عن المعوّقين لم يبق سوى بيان الالتزام بواجبات الجماعة وبتعليمات المسؤولين:

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٣ · ص ١٦٦