تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم السبت سادس عشري الشهر لبس الجلال محمد بن عبد القادر الباعوني خلعة بقضاء الشافعية بطرابلس، عن ابن عمه محب الدين، وكل منهما أنحس من الآخر، وغرم على ذلك نحو ثلاثة آلاف دينار، وغرم ابن عمه نحو ذلك، فعليهما لعنة الله، وعلى من دينهما ويدين أمثالهما تقوية له على أبواب جهنم.

موت النبراوي:

وفي يوم الثلاثاء، ثامن عشري الشهر مات ناصر الدين محمد النبراوي الحنفي، عن نحو ستين سنة، أحد نواب الحنفية بالقاهرة، وكان عارفا بصناعة الشهود، ذا شكل حسن، وكان مدمنا على الخمر والخلاعة، كثير التزوج للحسان، قليل الغيرة، مطعونا عليه في شهادته، وكان يصحب دولات باي المؤيدي الدويدار، فتوصل به إلى أن استنابه قاضي الحنفية، السعد بن الديري، ويقال: أنه مات مخمورا، نسأل الله العافية.

وفي هذا الشهر والذي بعده، زاد شر الجلبان، وكثر ضربهم للمباشرين، فضربوا ناظر الخاص الزيني ابن الكويز؛ فصدعوا يده،

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٤٧