تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلك، وأما ظلمه للعباد، فأمر ما سمع بمثله وكان جماعته كلهم على منهاجه، لم يكن فيهم من يرجى فلاحه، ولا من يتوسم صلاحه. كانت كبائر المعاصي قد صارت في دمشق كأنها واجبات تفعل على رؤوس الأشهاد، وكان من غير شيئا منها أبلغ في نكاله، وكان مماليكه يأخذون النساء والصبيان فإذا شكى عليهم أوقع بهم شيئا من عقوبة، ثم يأخذ ثأرهم بأنه من وقع له بعد ذلك في جريمة قتله ونحو ذلك من مقاصد السوء التي يريد بها محو الدين، وكان في غاية البغض للفقهاء وحملة الشرع، وأهل الدين.

سمعت بعض الخبيرين به ممن يوثق به يقول: أنه لم يكن فيه خصلة

ترتضى، لا صدقة ولا ذكر ولا كف عن معصية، ولا ندم على المعصية، ولا مروءة، وكان في عشر الثمانين فيما أظن، نسأل الله تعالى أن يبدل أهل الشام خيرا منهن وأن يجبر كسرهم آمين. فعين السلطان جانم نائب حلب لدمشق، والحاج إينال نائب طرابلس لحلب، وإياس الطويل نائب حماة لطرابلس، وجانبك التاجي نائب صفد لحماة، وخير بك نائب غزة لصفد، وعين لغزة أحد أمراء دمشق، وكان من أتباع سودون بن عبد الرحمن.

موت البهاء أخي الأنصاري:

وفي أواخر هذا الشهر، وصل الخبر بأن بهاء الدين أخا الشرف

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٢٤