وفي هذا الحد، مات شيخ الطائفة الرفاعية، الشيخ إبراهيم بن الشيخ محيي الدين فولى مكانه أحمد بن الشيخ إبراهيم المعروف براجح بن عبد الرحيم وسنه نحو عشر سنين، فسعى عليه نجم الدين بن التكريتي بمساعدة الدويدار، فعقد لهم مجلس بالقضاة، فاستقر الشيخ أحمد.
وفي يوم الخميس، سلخ محرم السنة، ألبس الحسام بن حريز خلعة باستمراره في قضاء المالكية بالقاهرة، وذلك أنه كان أرجف به حساده، وقالوا: إنه ما كان يحميه إلا ناظر الخاص، وقد مات، فبلغ ذلك السلطان، وكان مشكور الطريقة في القضاء، فأثنى عليه وألبسه إياها، وطيب خاطره.
وفي الاثنين رابع صفر من السنة ولي علي بن امرأة الفيسي (بفتح الفاء ثم تحتانية ساكنة وسين مهملة قبل ياء النسب) حسبة القاهرة ومصر عن [بدر] الدين بن البوشي وبرز النداء عنه أنه لا يؤخذ من أحد شيء لا مجامعة ولا مشاهرة ولا غير ذلك، حقق الله ذلك.
وفي هذا الشهر، وصلت زوجة الشرف موسى ابن خالة ناظر الخاص إلى القاهرة، وتظلمت من المخلع ابن الأقساسي، وكان معروفا بسوء السيرة، وفتح السريرة، فرسم السلطان أن يؤتى به في زنجير، عجل الله ذلك.
وفي أوائل هذا الشهر رجم شخص من العبيد صبيا، فقتله، فطلعوا به إلى السلطان، فأمر بقتله.