تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعزت، بعد أن كنت هانت، فلا قوة إلا بالله، وسألت بعض الناس عن سبب ذلك، فقيل: انقطاع الطرق من عرب هوارة جماعة ابن غريب؛ فإنهم بطروا بكسرهم أمير سلاح، وزادهم ذلك، أنه قدم إلى القاهرة، ولم يرابطهم بعد هزيمته شيئا حتى قيل: إن بلاد الصعيد ربما يتعطل زرعها في هذا العام، لهذه الفتنة، وقال بعض الناس: بل أخبر أهل التقويم الداخلون فيما لا يعنيهم من الأمور المستقبلية بالغلاء، فحزن بعض الأمراء، فتبعه الناس، نسأل الله القوي الكريم إكذابهم وإرخاص الأسعار آمين.

وفي هذا الحد ولي القاضي أبو الوفا شمس الدين محمد بن الحمصي قضاء الشافعية بغزة، عن ابن مفلح، وذلك أن خليل بن مفلح أخا شرف الدين موسى القاضي بغزة، لما بالغ في أذى أخي أبي الوفاء، رق له كثير من الناس، وكان منهم جماعة من أخصاء المقام الشهابي أحمد، ولد السلطان، فرققوه عليه، وقاموا في أمره إلى أن ولاه.

وفي يوم الاثنين ثامن ذي القعدة، ساعد شخص من أكابر الأجلاب يقال له: جانبك حبيب، شخصا في شيء، وكان في ذلك معارضة لشخص آخر من أكابرهم، فتعصب لكل منهم ناس إلى أن كانوا فئتين، فركبوا ونزلوا إلى الرميلة، وهموا بالقتال، فنزل إليهم مقدم المماليك ولم يزل يتردد بينهم حتى انكش بعضهم عن بعض.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ١٤٩