الأنصاري الحلبي الشافعي أحد أعيان الموقعين في ديوان الإنشاء، وأقدامهم بالقاهرة لعله عن نيف وثمانين سنة، وكان طويلا، ذا لحية هائلة طولا وعرضا، ولديه فضيلة، وله خط خسن وعبارة جيدة، وله سماع على السراج البلقيني في سنة ثمانمائة أول هذا القرن من الروضة وغيرها، وأجاز له، وكذا أجاز له السراج عمر بن علي الأنصاري بن الملقن وادعى أنه سمع على المحدث شمس الدين محمد بن موسى بن سند اللخمي الشافعي جملة من كتب الحديث وكتب أسانيده بها ولكنه لم يصدق في ذلك لريبة ظهرت، وكان ينسب إلى تساهل رحمه الله.
وفي أواخر جمادي الأولى وجميع جمادي الآخرة تفاقم أمر الطاعون والقاهرة، بحيث بلغ كل من مصلى باب النصر، والبياطرة، وسبيل
إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦