تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدخل قبره، ثم سمعت عن بعض عقلاء خواصه، أنهم لا يشكون في ذلك.

ورؤيت له منامات حسان جدا فإن كان ما نقل من قصة البترك صحيحا، فلعله مما ما نقل من تشهده إن صح، ورؤيت له منامات بضد ذلك، والعلم عند الله تعالى.

وكنت في جمعة موته واقفا في الميعاد على قوله: {الذين آتيناهم

الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون}[الأنعام:20] وعلمت أن الميعاد يأتي يوم موته في قوله تعالى: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾[الأنعام:21] الآيات، إلى قوله تعالى: ﴿وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون﴾[الأنعام:32].

ثم طلب السلطان صهره الأمير بردبك وسأله أن يسد مسده؛ لأنه لم يكن أحد يقاربه في قدرته على تحصيل المال، وسداد الأمور برفق غيره، فأبى، فطلب إبراهيم بن الجيعان، فأبى، وكثرت الأقاويل، ورفع المفسدون رؤوسهم، واشرأب النفاق، فسعوا في إحضار أبي الخير النحاس، فأجيبوا، وكتبت المراسيم بذلك، وجهز القاصد بذلك، واجتمع ابن الأقساسي الملقب بالمخلع، بابن السلطان، وقال له: إن الذي كان يعطيكم ناظر الخاص قطرة من بحر، وأنا عندي في جهات بلاد الشام مائتا ألف دينار في كل سنة: في حلب خمسون ألفن، وفي طرابلس مثلها، وفي دمشق مائة ألف، وكان ناظر الخاص أرسل القاضي

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٣٩٨