فخلع عليهم السلطان، وأخبروا أن الأمراء رجعوا إلى حلب، فأجابهم السلطان بتحسين ما فعلوا، وأمرهم بأن يكون كل واحد منهم على أهبة السفر ولا يدع من جهازه شيئا بحيث إذا أمرهم بالتوجه لا يبيتون إلا على ظهرها؛ فإنه عازم على استئصاله، وإراحة الإسلام منه، لما شهر به من الأذى للمسلمين من الروم، وهذه البلاد، ومن مظاهرة الكافرين، خذله الله آمين.
وفي يوم الجمعة رابع عشر شهر رمضان نودي، بأن زيادة البحر ثمانية أصابع، وكان قد بقي عن الوفاء أربعة، فكملت في بقية النهار، وزاد عن الوفاء بإصبعين، ففتح السد يوم السبت منتصف الشهر، وهو موافق لثالث عشر مسري من أشهر القبط، ومن حين زاد إلى أن وفى لم يقف غير ثلاثة أيام كانت. وأنهى زيادته عشرون إصبعا، وأقلها إصبعا.
ولدي محمد ابن حلوة:
وفي يوم الخميس، بعد صلاة العصر بنحو عشرين درجة، وهو العشرون من شهر رمضان الموافق لثامن عشر مسري آخر شهور سنة القبط ولد ولدي أبو اليسر محمد، من أمتي حلوة الحبشية الزيتية، أسأل الله لي وله العافية في الدين والدنيا والآخرة، وأخبرتني أمه أنها [أحست]بالحمل به قبل ظهر يوم الخميس وهو تاسع عشر