تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم السبت حادي عشر صفر هذا وهو سنة 861، ألبس السلطان مملوكه بردبك الدويدار كاملية عظيمة، كان أمر ناظر الخاص أن يفصلها لنفسه حرصا منه على أن يتباهى فيها، ونزل إلى بيته على عادته وفقه الله.

وفي هذا اليوم، وردت الأخبار من حلب، بأن ابن قرمان مشى على هذه البلاد، فاستعاد طرسوس، وأخذ اياس والمصيصة، وكثير من بلاد سيس، ونزل أذنه، وأن نائب حلب تجهز إلى أنطاكية، وأرسل من يحفظ درب الملك، وهو مكان ضيق جدا لا مجال فيه للخيل، فاهتم السلطان في عرض الجند واختيارهم، للإرسال إليه.

وفي ليلة هذا اليوم رأت جارتي حلوة جرادا كثيرا، أقبل إلى مكان خضر، فأفسد قليلا، ثم انقضت عليه الحدأ فاختطفته، فأولته بأن عسكر هذه البلاد يهزمون جنده، ويقتلون كثيرا منهم، والله أعلم.

وفي أواخر العشر الأوسط من صفر، أرسل السلطان إلى نائب حلب، ألا يرجع إلى حلب، إلى أن ترد عليه المراسيم بما يفعل.

وفي أوائل هذا الشهر، وقع بين الشرف الأنصاري، وخوند بنت ططر، زوجة الأشرف برسباي كائنة عظيمة؛ وذلك أنه كان مشتهرا معها

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٢٣٥