تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاضي الخانكة إلى الغرب مع كونه من أكبر أصدقائه، معروفا بالانقطاع إليه من صغره؛ وقيل: أن ذنبه عنده أن شخصا مات في الخانكة فذكر لقاضي القضاة الشافعي أمره، فأرسل إلى محتسب الخانكة ابن النشرتي ليضبط موجوده، وكان ابن الأشقر ناظر الخانقاه بالخانكة وابنه شيخها من مدة متطاولة، فصارت الخانكة كأنها ملكه لا يقدر أحد على إبرام أمر ولا نقضه إلا بأمره، ومن مات أخذ تركته، أو جزءا منها إلى غير ذلك من الظلم، فعانه ما كان يرجو من تلك التركة، واتهم العز المذكور بأنه المنبه للشافعي على التركة المذكورة فرسم السلطان بذلك، وسعى للشمس الونائي الذي كان قاضيا بالخانكة في حدود سنة خمسين على أيام الظاهر جقمق، فامتنع العلم البلقيني قاضي الشافعية من ولايته وانتهره وأمر بإخراجه من مجلسه، فأخرج وبالغ في إهانته؛ وذلك انه أشاع أنه إنما ولي من السلطان فروجع الشافعي، وحلف له أنه لم يكن للولاية من السلطان حقيقة، وليست الولاية إلا منه ولا المعول إلا عليه، واشتد سعي الونائي في ذلك، وقيل: إنه بذل مالا فولاه الشافعي يوم الخميس نصف الشهر.

وكان الونائي هذا في أيام الظاهر يأخذ من الذخيرة في كل شهر ثلاثة آلاف درهم مصرية قيمتها نحو عشرة دنانير على القضاء، وكان في وقت يتمنع من القضاء، ويطلب أن يعفى منه، وكان أكثر الناس يظن أنه

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ١٧٦