أن استقر رأيهم على أن ترقيعه يحتاج إلى ثلاثة آلاف دينار، وهي بدارهم الشام إذ ذاك مائة ألف درهم وخمسون ألف درهم.
وأما صورته التي كان عليها، فهي أنه مربع، يكون بعد كل قطر منه نحو ستين خطوة، وفي كل جانب منه بايكتان، على ثلاثة جدر، الجدار الخارج، وهو سور الخان حامل لما يليه من البايكة الداخلة، وجدارها الآخر حامل لما يليه منها وما يليه من البايكة الأخرى التي إلى دار الخان، وجدارها الآخر هو حد دار الخان التي يسميها الناس الصحن، فداره بهذا الاعتبار صغيرة جدا، وفي وسط البايكة القبلية الخارجة من مكان صغير مربع مرتفع عن بقية أرض الخان، وبه محراب وعليه قبة، وباب الخان في الشمال تلقاء هذا المكان.
وأما صورته التي صار إليها، فجميع غربيه مهدم إلى الأرض، وكذا بابه وكثير من البايكتين الشرقيتين من جهة الشمال، وأما بقية جدرانه فقد انهدم أكثر خارجها، بحيث أنه لم يبق في بعض الجهات غير بايكة واحدة تحمل العقد أو ثنتان، وساوى المتهدم السطح، فصار يصعد إلى سطحه كل حيوان من كل جانب، ولم يكن به مصاطب، ولا مرابط، فكان النازل به يضطر إلى أن يدق في الجدار ما يحفظ به دابته وأمتعته، فتهدم كثير من جدره الداخلة، فصارت بوايكه وداره مشحونة