إعادتهما إليه ليقل ظلمه، ولا يبقى له فيه عذر، وأن الصواب أن يكون النظر مع النائب، وإلا تفرقت الكلمة، وحصل الاختلاف، ففعل السلطان ذلك، عزل النائب، وهو فارس دويدار طوغان، الذي كان نائبا قبل ذلك، وولى أسنبغا، الذي كان نائب بعلبك النيابة والنظر، وعين لبعلبك، وأرسل بان ينقل إلى حاصل الخليل من بلاد السلطان ما يكفيه إلى مجيء الغلال بالسعر الموجود، وأن يصير بالثمن إلى الميسرة.
سجن العز البساطي:
وفي يوم الثلاثاء حادي عشريه، أعلم يوسف شاه، معلم البنائين السلطان أنه عمر في المدرسة القمحية شيئا ذكره، فشكره على ذلك، وطلب القاضي عز الدين بن البساطي، وأراد ضربه، فشفع فيه ناظر الخاص، فكف عن ضربه، ورسم به إلى المقشرة، فشفع فيه، فلم يجبه وسجنه بها، فزاد اليقين بأن عقوبته إنما هي لأجل شهادته على أبي الخير، وإلا فماله يفرد بالعقوبة من بين شركائه في النظر على المدرسة المذكورة والتدريس، أحسن الله لنا وله العاقبة آمين آمين.
بشير الحاج:
وفي يوم الخميس ثالث عشريه وصل بشير الحاج، ومعه فارس دويدار أمير الركب، وهو الذي كان أمير الركب الأول، فأعلم أن الوقفة كانت الخميس، وأن الأسعار كانت رخية جدا، الحمل الدقيق بعشرة دنانير، وكل ما عداه بهذه المناسبة، إلا أن اللحم والسمن بمكة غاليان.
قصة الشافعي مع تمربغا:
وفي هذا الحد أرسل تمربغا إلى القاضي الشافعي، بأن يرسل إليه شخصا عنده في دعوى، فدل ذلك - بعد تقدم مثل ذلك منه وغلبه