وعلا السعر، وعز القوت، فعظم الكلام فيه فخشي عاقبة ذلك، فضرب المنادي، وأنكر أن يكون أمره بذلك، وأطلق للناس أمرهم، فتراجع الأمر.
وصول الحجاج:
وفي يوم الثلاثاء، ثالث عشريه وصل الركب الحجازي، وكانت قد شاعت الأخبار عنهم بموت الجمال، وغلو الأسعار، فأخبروا بكذب ذلك، وأنه حصل لهم من اللطف أمر عظيم، ولاسيما في العقبة، فإن الجلب كثر فيها من كل صنف، حتى كان أرخص مما في مصر، وأخبروا أن أبا الفضل النويري خطيب مكة، لما منع من السفر أظهر أنه قاصد العراق، فتجهز مع الركب العراقي إلى المدينة الشريفة، ثم سار مع المصريين إلى العقبة، فسار مع المقادسة.
وبلغنا أن صهره السيد الإمام العالم الصالح، عفيف الدين الحسيني الإيجي، الشيرازي، مات في أوائل أيام التشريق بمكة المشرفة.
قصة أمراء العرب:
وفيه أخبر ابن عجلان، أمير جذام، بأنه عجز عن تحصيل اللصوص، الذين بيتوا قصاد بن عثمان، فضربه ووضعه في زنجير، وأمر به إلى المقشرة، وأحضر بيبرس بن بقر، فأمره بأن يلي إمرة العرب، فامتنع أن يليها على ما صارت إليه من البهذلة، واشترط شروطا، فغضب السلطان من ذلك، فأمر به أيضا إلى المقشرة، وولى ابن أخيه بقرا.