تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضاً في عملية إطلاق النار العسكري النظامي عنده دائماً في عملية إطلاق النار كثافة نارية هائلة وتركيز كبير للنار، أما رجل العصابات فرميه يكون دائماً متباعداً ودقيقاً، ما يرمي أي رصاصة إلا إذا علم أنها ستصيب، أذكر دخلت في معركة في إغارة جلست ساعتين ونصف في العملية مع أنني كنت مقتحماً مع ذلك ساعتين ونصف تقريباً ما رميت ولا رصاصة على العدو لماذا؟ لأني ما تأكدت أنها ستقتل هذه الرصاصة فما رميت لأن الرصاص في حرب العصابات شيء ثمين جداً والطلقة التي تعرف أنها لن تصيب لا ترمها، المحافظة على الذخيرة، رجل العصابات دائماً يجب أن تبقى ذخيرته معه ولو على الأقل شاجور يبقى معه دائماً، أقل شيء ينسحب بشاجور من المعركة، تشي غيفارا الكوبي قرأت له في كتابه حرب الغوار أنه كان في كمين فرأى رفيقاً له رمى تقريباً خمس دقائق متواصلة بالسلاح فظن غيفارا بسبب هذا الرمي الغير متباعد والغير دقيق أن الموقع الذي كان فيه أصحابه قد أخذه الجيش النظامي لماذا؟ لأن رجل العصابات ما ينبغي له أن يرمي بهذه الطريقة كثافة نارية هائلة، بالعكس يجب أن يكون رميه متباعداً ودقيقاً، فظن جيفارا كما يروي يقول: ظننت أن هذا الموقع الذي كان فيه أصحابي أن العدو قد أخذه أي الجيش النظامي بسبب الكثافة النارية التي انطلقت من هذا المكان لكن تبيَّن بعد ذلك أنه ما زال بأيدي أصحابه، فرجل العصابات رمايته دائماً تكون رمياً متباعداً ودقيقاً والرصاصة التي تعرف أنها لن تصيب لا ترمها لأنك لا تستطيع أن تعوض كما يستطيع الجندي النظامي وراءه دولة تملك عندها إمكانيات هائلة، وأنت ما زلت ضعيفاً خاصة في الأطوار الأولى من حرب العصابات، فالرصاص شيء ثمين في حرب العصابات، عرفتم ما الفرق بين الجندي النظامي ورجل العصابات؟ هذه مميزات تميز الجندي عن رجل العصابات وكل هذه المميزات في صالح رجل العصابات في الحرب.

برنامج صناعة الإرهاب -كامل- · الصفحة ٧٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

برنامج صناعة الإرهاب -كامل-ص ٧٣٤