تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنسبة للمدن؛ إنشاء قواعد في المدن أيضًا مساوئ ذلك أكثر من حسناته؛ مساوئ قيام قواعد عسكرية وقواعد عمل وانطلاق في المدن وقيام حرب عصابات، اللهم إلا إذا كانت عمليات للتنكيل في العدو، فقط نستطيع أن نستخدم المدن في حرب العصابات لعمليات التخريب والعمليات الانتقامية ضد النظام، أما أن نتخذ المدن كقواعد ثابتة للانطلاق والتحرك فهذا لا شك مقتل من مقاتل رجال العصابات؛ لماذا؟ لأن المدن يكثر فيها الجواسيس ويكثر فيها العملاء الذين ينقلون الأخبار.

الأمر الثاني قوة الحكومة دائمًا تكون فيها قوية جدًّا لأنها هي مركز، الجيش يكون مسيطرًا بصورة قوية جدًّا على المدن، الأمر الآخر أن المدن يسهل تطويقها؛ المدينة إذا أراد الجيش يسهل عليه تطويقها حيث أن محاصرتها تكون أمرًا سهلًا كما حصل مع الإخوة في سوريا في حماة؛ قام الجيش النصيري السوري بتطويق هذه المدينة عندما علم أنها هي مركز الحركة الجهادية أو مركز رجال العصابات الذين هم الطليعة المجاهدة في سوريا، (الطليعة المقاتلة) في سوريا كانت تُسمّى الجناح العسكري للإخوان المسلمين؛ اكتشفت الحكومة السورية بعد أن وقع أسير في أيديهم فذكر للسوريين -المخابرات السورية- أن حماة هي المركز وهي الثقل الأساسي للإخوان المسلمين؛ فتم محاصرة المكان، هم كانوا يظنون أن مدينة أخرى (حلب) هي التي مركز الثقل؛ لذلك كانوا دائمًا يعمدون على محاصرتها وتفتيشها وتطويقها، ولم يكونوا يتوقعون أن حماة هي مركز الثقل؛ ثم قاموا بمحاصرتها ودكها بالطيران والصواريخ والقضاء على جميع المجاهدين فيها تقريبًا حتى العوام قتل منهم تقريبًا سبعين ألف، حتى الإعلام لم يذكر شيئًا عن هذه المجزرة الرهيبة؛ لأنه كان ذلك في صالح الغرب.

برنامج صناعة الإرهاب -كامل- · الصفحة ٦٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

برنامج صناعة الإرهاب -كامل-ص ٦٧٤