تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جسدك، وحركة تدفعك للإتيان بعظائم الأمور، وجلائل الأعمال.

وكثيرًا ما دفع الناس إلى العمل الجليل حكاية قرؤوها عن رجل عظيم، أو حادثة أيقظت حسه، وسارت به نحو معالي الأمور، ولا شك أنه أجوزد القصص ما قصه الرب جل وعلا في كتابه، ثم ما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاقرأ في قصص القرآن، وما كتب حولها، والقصص في السنة النبوية، ثم في كتب التراجم المعتمدة.

«ومن أراد خير الآخرة، وحكمة الدنيا، وعدل السيرة، والاحتواء على محاسن الأخلاق كلها، واستحقاق الفضائل بأسرها، فليقتد بمحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليستعمل أخلاقه وسيره ما أمكنه، أعاننا الله على الاتساء به بمنه، آمين» (1).

12 - تذكر الآخرة:

إن قصر الأمل، وتذكر الآخرة من أعظم الموقظات للعبد، لا سيما وأنت ترى الموت يتخطف من حولك، فهب أن الميت أنت؟

والمراد إذا تذكر قصر الدنيا وسرعة زوالها، وأدرك أنها مزرعة للآخرة وأنها فرصة لكسب الأعمال الصالحة، وتذكر ما في الجنة من النعيم المقيم، وما في النار من العذاب الأليم، وزهد في متاع الدنيا، وقصر عن الشهوات، وأقبل على الطاعات.

قصر الآمال في الدنيا تفز

(1) قاله ابن حزم في الأخلاق والسير (ص:24).

برنامج فعلي في التوبة إلى الله · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

برنامج فعلي في التوبة إلى اللهص ٤٦