لم الحديث عن التوبة؟
للتوبة فضائل كُثر أذكر بعضها لتشوق نفس المؤمن إلى الانضمام إلى ركب أهلها، والمسابقة لدخول توبته من بابها.
1 - التوبة هدي الأنبياء والمرسلين، يقول تعالى عن آدم: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 37]، وقد فسرت هذه الكلمات في سورة الأعراف: ﴿قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: 23].
وقال عن نوح في قصته مع ابنه في سورة هود: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [هود: 47].
وقال عن إبراهيم: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: 75].
وقال عن موسى بعد قتله النفس خطأ: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [القصص: 16].
وأخرج ابن حبان في صحيحه (3/ 204) من حديث أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إني لأتوب في اليوم سبعين مرة».
2 - توبة الله على التائبين قال تعالى: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: 39]، ومعنى يتوب عليه أي: يقبل توبته.