تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أبِي مُوسَى - رضي الله عنه -، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: مَثَلُ مَابَعَثَنِي الله بِهِ مِنَ الْهُدى وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ، أصَابَ أَرْضا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلأ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ، أَمْسَكَتِ المَاءَ، فَنَفَعَ الله بِهَا النَّاسُ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ، لاَتُمْسِكُ مَاءً، وَلاَ تُنْبِتُ كَلأ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقِهَ فِي دِينِ الله، وَنَفَعَهُ مَابَعَثَنِي الله بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَاسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى الله الذِي أُرْسِلْتُ بِهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَد والبُخَارِيّ وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد والتِرْمِذِيّ وَالنَسَائِيّ فِي الكُبْرَى.

أَجَادِبُ: أرَاضٍ صُّلْبَة لَا يَنْضُب مِنْهَا الْمَاء.

الثَامِنُ: مُتَابَعَةُ النَبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

قَالَ تَعَالَى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا. [الأحزاب/21]

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ. أَخْرَجَهُ أَحْمَد والبُخَارِيّ وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد وَابْنُ مَاجَة.

- القِسْمُ الثَانِي: تَوْحِيدُ الرُبُوبِيَة.

بلغة المفلحين · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بلغة المفلحينص ٢٣