تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحقاد الجاهلية

يدعي بعض المستشرقين أن هناك أحقاداً جاهلية كانت بين الصحابة وتمكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من السيطرة عليها وعندما غاب ظهرت من جديد. حيث لا يرى بروكلمان (1) أي تأثير للإسلام على الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. فالأحقاد الجاهلية باقية ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استطاع أن يكبتها أثناء وجوده ثم عادت للظهور مرة أخرى عند فقدانه - صلى الله عليه وسلم - (2).

ويأخذ هذا المعنى عبد المنعم ماجد فيقول: ويظهر أنه طالما كان النبي حياً كانت الخلافات على رئاسة الأمة الإسلامية من بعده نائمة، وإن كان الراغبون فيها كثيرون (3).

ويرى عبد الحميد بخيت أن الصحابة كانوا ألعوبة بيد اليهود والمنافقين الذين استطاعوا إعادة ما كان بينهم في الجاهلية فيقول: جزع الأنصار إذ قيل رسول الله قد مات، وقلقت نفوسهم وغذى اليهود والمنافقون هذا القلق بإثارة الأحقاد العربية القبلية، وأذكوا روح المنافسة القديمة بين قبائل العرب (4).

(1) مستشرق ألماني (1868 - 1956 م) تعلم العربية قراءة وكتابة، وكتب عن التاريخ الإسلامي، ودرس في عدد من الجامعات الألمانية. له عدد كبير من المؤلفات منها: تاريخ الشعوب الإسلامية، وتاريخ الأدب العربي وغيرها. العقيقي، المستشرقون 2/ 424.

(2) تاريخ الشعوب الإسلامية ص 83.

(3) التاريخ السياسي للدولة العربية 1/ 141.

(4) عصر الخلفاء الراشدين ص 38.

بيعة ثقيفة بني ساعدة في كتابات المحدثين · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيعة ثقيفة بني ساعدة في كتابات المحدثينص ٤