وكتب التاريخ وكتب الفكاهة والكتب التي لا سند لها، فكلها في ميزانه سواء.
2 - أن كثيراً من كتاب التاريخ المحدثين اغتر بكتابات المستشرقين وظن أنها تمثل المنهج العلمي بما أحسنوا من طرائق في الترتيب والتنسيق والحواشي في حين أنهم قد جهلوا المنهج العلمي الصحيح المعتمد عند علماء المسلمين فلم يستفيدوا منه، ويغلب على كثير منهم جهل بالشريعة والعقيدة الإسلامية فيقبل أقوال المستشرقين لجهله بالإسلام وأحكامه.
3 - أن الحوار الذي جرى بين الصحابة في السقيفة كان حواراً علمياً حضارياً هدفه الوصول إلى الحق في مسألة الخلافة، ولم يصل الأمر إلى التهديد بالطرد من قبل الأنصار كما في روايات بعض الإخباريين كأبي مخنف، وهي رواية لا يعتمد عليها لما فيها من الغرائب والزيادات التي تدل على وضعها (1).
4 - أن صورة الحكم في الإسلام كانت واضحة بينة في أذهان الصحابة، ومسمى الخليفة ورد في القرآن والسنة، ولم يكن غريباً عليهم.
5 - أبو بكر وعمر لم يكن لما طمع في الخلافة استناداً إلى النصوص المروية عنهما، وإنما المسؤولية التي تعينت على كل واحد منهما في وقته وبيعة المسلمين هي التي ألزمتهما بذلك.
(1) انظر نقداً لها عند يحيى بن إبراهيم اليحيى، مرويات أبي مخنف في تاريخ الخلافة الراشدة ص 122 - 126.