تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقوام معيَّنين.

وأصحابُ القراءة الجديدة يَرفضون هذه القاعدة رفضًا باتًّا، ويرون تخصيصَ الآيات والأحاديث بأسباب نزولها.

ونتيجة هذه القراءة التَّحَلُّلُ من الأحكام الشَّرعيَّة؛ لأنَّ القرآنَ نزل لأسباب معيَّنة، وقد انقضت تلك الأسباب وانتهت؛ وبالتَّالي سينتهي معها العملُ بالقرآن!!

يقول أحدُهم عن آيات الولاء والبراء: «لا مناصَ من الإقرار بصحَّة الشَّهادات القرآنيَّة المقدَّمة من قبَل أنصار عقيدة الولاء والبراء؛ لأنَّها نصوصٌ واضحةٌ فصيحةٌ لا تَحْتَمل تأويلاً؛ لكنَّها تحتملُ تفسيرًا ربَّما كان هو الأصدق ممَّا يقدِّمه أنصارُ الكراهية والدم.

إنَّ هذه الآيات لا يمكن بحال تعميمُ معناها في الزَّمان المطلَق، والمكان المطلق، بحجَّة قاعدة: «العبرة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السَّبب»؛ فالآياتُ تحدِّثنا عن زمن بعينه، وظرف بعينه؛ فمنعاً لوصول أسرار الدَّولة النَّاشئة عبرَ حالة عاطفيَّة بين أخوين أو أيّ رحمين، فقد نهى القرآنُ عن موالاتهم نصًّا ولفظًا ومعنى واضحًا كلَّ الوضوح يربط الآيات بزمنها وظروفها ومكانها، وليس بعد ذلك أو قبلَه أبدًا».

ثم يقول: «يمكن القولُ بملء الفم: لا لقواعد الفقه البشريَّة؛ مثل قاعدة: العبرة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السَّبب، ولا لقاعدة: لا اجتهادَ مع النَّصِّ» (1).

(1) مقال بعنوان (نظرية أن كل مسلم إرهابي).

للكاتب المصري/ سيد القمني في موقعه على الإنترنت http://quemny.blog.com

بدعة إعادة فهم النص · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بدعة إعادة فهم النصص ٨٤