تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابٌ فِي الاسْتِسْقَاءِ

تحويلُ ردائِه ليتحوَّلَ القَحْطُ:

من الناس من قال: إن اليدَ لا تُرفعُ في الدعاءِ إلا في الاستسقاءِ، وتركوا رفعَ اليدين في سائرِ الأدعيةِ.

ومنهم من فرَّق بينَ دعاءِ الرَّغبةِ ودعاءِ الرَّهْبةِ؛ فقال: في دعاءِ الرَّغْبةِ يجعلُ ظاهرَ كفَّيه إلى السماءِ وبطنَهما إلى الأرضِ (١)، وفي دعاءِ

(١) هكذا في الأصل، والظاهر أنه سبق قلم، لأنه قال بعدها: (وفي دعاءِ الرَّهْبةِ بالعكسِ؛ يجعلُ ظاهرَهما إلى السماءِ وباطنَهما إلى الأرضِ) وهذه كالعبارة الأولى، لا عكسها.

ولعل صواب العبارة: (في دعاءِ الرَّغْبةِ يجعلُ ظاهرَ كفَّيه إلى الأرضِ وبطنَهما إلى السماءِ)؛ ليوافق قوله بعد ذلك: (وقالوا: الراغبُ كالمستطعِمِ، والراهبُ كالمستجيرِ).

ويدل على ذلك: ما رواه أحمد (١٦٥١٤) عن خلاد بن السائب الأنصاري: «أن النبي ﷺ كان إذا سأل جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه»، وجاء في الفروع ٢/ ٢٣٤: (على ما ذكر ابن عقيل وجماعة أن دعاء الرهبة بظهر الكف، كدعاء النبي ﷺ في الاستسقاء)، وقال النووي في شرح مسلم ٦/ ١٩٠: (قال جماعة من أصحابنا وغيرهم: السنة في كل دعاء لرفع بلاء كالقحط ونحوه؛ أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء).

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ١ · ص ٢٨٥