تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزعم أنها تنقضي عامَ ثلاثٍ وتسعين وستمائةٍ، وزعم من زعم: أنه استخرج ذلك من حسابِ الجُمَّلِ الذي للحروفِ التي في أوائلِ السُّورِ، وهي مع حذْفِ التكريرِ أربعةَ عشرَ حرفًا، وحسابُها في الجمَّلِ الكبيرِ ستُّمائةٍ وثلاثة وتسعون.

وهذا أيضًا مما ذُكر في التفسير: أنه لما نزل ﴿ألم﴾ قال بعضُ اليهودِ: بقاءُ هذه الملَّةِ أحدٌ وثلاثون، فلما نزل ﴿الر﴾ و﴿الم﴾ قالوا: خلَّطَ علينا (١).

وهذه الأمورُ وأشباهُها خارجةٌ عن دينِ الإسلامِ، محرَّمةٌ يجبُ إنكارُها والنهيُ عنها على المسلمين، على كلِّ قادرٍ بالعلمِ والبيانِ واليدِ واللسانِ، فإن ذلك من أعظمِ ما أوجبه اللهُ من الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ، وهؤلاء أعداءُ الرسلِ وسُوسُ الملل (٢)، ولا ينفُقُ الباطلُ إلا بشَوبِ حقٍّ؛ فيحصلُ بذلك فتنةٌ في الدِّينِ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ.

(١) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٢١٦.

(٢) السُّوس: العثة التي تقع في الصوف والثياب والطعام. ينظر: لسان العرب ٦/ ١٠٧.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ١ · ص ٢٨٤