تخطَّ إلى المحتوى

أوْ وَهُم يستمعونَ علمًا يَنتفعونَ به، ونحوِ ذلك؛ جازَ في أظهرِ قولَيِ العلماءِ، كما جاء أن سائلًا سأل، فأمر ﷺ بإعطائِه، وكان في المسجدِ (١).

فَصْلٌ

ومَن سلَّم على المصلينَ، وكان فيهم من يُحسِنُ الردَّ بالإشارةِ؛ فلا بأسَ، كما كان الصحابةُ يسلِّمونَ ويردُّ ﷺ عليهم بالإشارةِ (٢)، وإن لم يُحسِنُوا الردَّ بالإشارةِ، بل قد يتكلَّمُ أحدُهم، فلا ينبغي أن يُدخِلهم فيما يقطعُ صلاتَهم، أو يتركُوا الردَّ الواجبَ.

(١) لم نقف عليه بذكر المسجد، ولعله يشير إلى ما رواه الحاكم (٣٩٠٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٠٥٠)، من حديث حذيفة رضي الله عنه: قال: قام سائل على عهد النبي ﷺ فسأل فسكت القوم، ثم إن رجلًا أعطاه فأعطاه القوم، فقال النبي ﷺ: «من استن خيرًا فاستن به فله أجره، ومثل أجور من تبعه غير منتقص من أجورهم شيئًا، ومن استن شرًّا فاستن به فعليه وزره، ومثل أوزار من اتبعه غير منتقص من أوزارهم شيئًا».

وروى أبو داود (١٦٧٠)، عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ: «هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا؟»، فقال أبو بكر رضي الله عنه: دخلت المسجد، فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن، فأخذتها منه فدفعتها إليه.

(٢) ورد ذلك في عدة أحاديث، منها: حديث جابر رضي الله عنه رواه مسلم (٥٤٠)، وحديث بلال رضي الله عنه عند أحمد (٢٣٨٨٦) وأبي داود (٩٢٧) والترمذي (٣٦٨).

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.