وقال السفاقسي: وضبط في بعض الروايات، بضم الهمزة وتشديد الدال، ولم يجعله صوابًا (١).
قلت: بل هو صواب، وله وجه ظاهر، تقول: أَجَدَّ فلانٌ هذا الشيءَ: إذا جعلَه جديدًا، فالمعنى (٢): ليرينَّ اللهُ ما أُجَدِّدُ في الإسلام؛ من شدة القتل بالكفار، واقتحام الأهوال في قتالهم، فتأمله.
(حتى عرفته أخته): هي الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّضْرِ بنِ ضَمْضَمٍ.
* * *
٢١١٧ - (٤٠٥٠) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليد، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى أُحُدٍ، رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةً تَقُولُ: نُقَاتِلُهُمْ، وَفِرْقَةً تَقُولُ: لَا نُقَاتِلُهُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ [النساء: ٨٨]، وَقَالَ: "إِنَّهَا طَيْبَةُ، تَنْفِي الذُّنوُبَ؛ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ".
(لما خرج النبي - ﷺ - إلى أُحد، رجع (٣) ناس ممن خرجوا (٤) معه): قال ابن هشام في "السيرة": قال ابن إسحاق: فخرج رسول الله - ﷺ - في ألف
(١) انظر: "التوضيح" (٢١/ ١٥٣).
(٢) "فالمعنى" ليست في "ع".
(٣) في "ع": "خرج".
(٤) نص البخاري: "خرج".