قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَليدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ كُدَا، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ: حُبَيْشُ بْنُ الأَشْعَرِ، وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ.
(عند خَطْم الجبل): خَطْم: بخاء معجمة مفتوحة وطاء مهملة ساكنة، والجبل: بجيم فباء موحدة، ويعني بها: أنفَ الجبل، [وهو طرفه السائل منه المسمى بالكراع.
ويروى: "حَطْم": بحاء مهملة] (١) -، "والخَيْل": بخاء معجمة (٢) ومثناة تحتية، ويعني به: مجتمع الخيل الذي ينحطم فيه؛ أي: يتضايق حتى كان بعضها يكسر بعضًا.
والأول رواية النسفي والقابسي، والثاني رواية الجمهور (٣).
(كتيبة): -بمثناة فوقية بعد الكاف-: هي القطعة من العسكر، مأخوذ من الكَتْب، وهو الجمع.
(حَبَّذا يومُ الذِّمار): -بذال معجمة مكسورة فميم فألف فراء-؛ أي: حين الغضب للحرم والأهل؛ يعني: الانتصار لمن (٤) بمكة، قاله أَبو سفيان غلبةً وعجزًا.
وقيل: أرادَ: حبذا يومٌ يلزمك (٥) فيه حفظي وحمايتي (٦) عن المكروه.
(١) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(٢) "والخيل بخاء معجمة" ليست في "ج".
(٣) انظر: "التنقيح" (٢/ ٨٧٤).
(٤) "لمن" ليست في "ج".
(٥) في "ع": "فيلزمك".
(٦) في "ع": "وجماعتي".