تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَلَفْتُ، لَا تُصَدِّقُونِي، وَلَئِنْ قُلْتُ، لَا تَعْذِرُوني، مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ: ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]. قَالَتْ: وَانْصَرَف وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهَا، قَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ، لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ، وَلَا بِحَمْدِكَ.

(حدثني مسروق بن الأجدع، قال: حدثتني أم رومان): انتقد هذا بأن مسروقًا لم يدرك أم رومان.

قال الواقدي: والزبير مات سنة ستٍّ، ومسروقٌ ولد باليمن، ولم يقدم المدينة إلا بعد وفاة رسول الله - ﷺ -، إما في خلافة أبي بكر، أو بعدها.

وقال عبد الغني: قد روي الحديث عن مسروق، عن ابن مسعود، وهو أشبه بالصواب (١).

* * *

٢١٥١ - (٤١٤٦) - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبهَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهَا شِعْرًا، يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَهُ، وَقَالَ:

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ

فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ. قَالَ مَسْرُوقٌ: فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأْذَنِي لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ

(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٨٥٨). و"التوضيح" (٢١/ ٢٨٢).

مصابيح الجامع · الجزء ٨ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٨ · ص ٥٥