تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كان (١) الرجل يجعل للنبي - ﷺ - النخلات): أي: على جهة الهدية، أو (٢) الهبة؛ فإن الصدقة محرمةٌ عليه، أو يكون معنى جعله له: أن جعل له (٣) تفرقتها (٤) على المهاجرين.

* * *

٢١٤٣ - (٤١٢١) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - يَقُولُ: نزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَسْجدِ، قَالَ لِلأَنْصَارِ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ، أَوْ خَيْرِكُمْ". فَقَالَ: "هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ". فَقَالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَتَسْبِي ذَرَارِّيهُمْ، قَالَ: "قَضَيْتَ بِحُكْم اللَّهِ". وَرُبَّمَا قَالَ: "بِحُكْم الْمَلِكِ".

(فلما دنا من المسجد): قال الزركشي: سبق أن هذا وهم؛ إذ لا مسجدَ هناك (٥).

قلت: وسبق لنا أنه وهم بناء على أن قوله: من المسجد متعلق بمحذوف؛ أي: فلما دنا آتيًا من المسجد؛ فإن مجيئه إلى النبي - ﷺ -

(١) في "ع" و"ج" "فإن".

(٢) في "ع" "و".

(٣) "أن جعل له" ليست في "ع" و"ج".

(٤) في "ع" "لغيرتها".

(٥) انظر: "التنقيح" (٢/ ٨٥٣).

مصابيح الجامع · الجزء ٨ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٨ · ص ٤١