تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ، حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ، ثُمَّ وُضعَ، فَأَتَى النَبِيَّ - ﷺ - خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ، فَقَالَ: "إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَألوا رَبَّهُمْ، فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ". وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ فَسُمِّيَ عُرْوَةُ بِهِ، وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو سُمِّيَ بِهِ مُنْذِرًا.

(وأُصيب فيهم يومئذ عروةُ بنُ أسماءَ بنِ الصَّلت، فسُمِّي عروةُ به، ومنذر بن عمرو، سمي به منذرًا): قيل: معناه: أن الزبير بن العوام سمى ابنه عروةَ باسم عروة بن (١) أسماء، وسمى ابنَه المنذرَ باسم المنذرِ (٢) بنِ عمرو، لكن يبقى الكلام (٣) في نصب "منذر" مع تعينه؛ لأنه (٤) يقام مقام الفاعل، فيتخرج على مذهب الكوفيين في جواز إقامة الجار والمجرور مع وجود المفعول به المدح (٥).

ووقع في "الصحيحين": أنه -عليه الصلاة والسلام- أُتي بمولودٍ لأبي أسيدٍ، فقال له (٦): "ما اسمه؟ "، فقال: فلان، فقال -عليه السلام-:

(١) في "ع": "أن".

(٢) "باسم المنذر" ليست في "ج".

(٣) في "ج": "كلام".

(٤) في "ع" و"ج": "لأن".

(٥) كذا في الأصول، وفي "التنقيح" (٢/ ٨٤٨) وعنه ينقل المؤلف -رحمه الله- هنا: ويمكن أن يوجه على مذهب الكوفيين في إقامة الجار والمجرور في قوله: "وسمى به" مقام الفاعل، كما قُرئ: ﴿لِيُجْزى قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

(٦) "له" ليست في "ع".

مصابيح الجامع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٨ · ص ٢٨