تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كان (١) أول من سَيَّبَ السوائبَ): وهي النَّعَمُ التي يُسَيِّبونها لآلهتهم، فيحمونها، ويتركونها ترعى، لا تمنع من ماء ولا كلأ.

* * *

باب: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ الآية [المائدة: ١١٧]

٢٢٧٣ - (٤٦٢٥) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ ابْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: "يَا أيُّهَا النَّاسُ! إِنكمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا"، ثُمَّ قَالَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] إِلى آخِرِ الآيَةِ، ثمَّ قالَ: "أَلَا وَإِن أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، أَلَا وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أُصَيْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]، فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ".

(يا رب! أُصَيْحابي): تصغيرُ الأصحاب، وفيه إشارة إلى قِلَّةِ عددهم، وإنما ذلك لقومٍ من جُفاة العرب؛ ممن لا بصيرةَ له بالدين، وذلك لا يوجب قدحًا فيمن ليس (٢) بهذه الصفة من الصحابة.

(١) نص البخاري: "وهو".

(٢) في "ج": "ليس له".

مصابيح الجامع · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٨ · ص ٢١٠