تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي". فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ قُلُوبَ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ". قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهْوَ مُقَفٍّ، فَقَالَ: "إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ رَطْبًا، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ -وَأَظُنُّهُ قَالَ:- لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ، لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ".

(بذُهَيبةٍ): تصغير ذَهَبَةٍ، وهي القطعةُ من الذهب.

(في أديم مقروظٍ): أي: مدبوغ بالقَرَظ.

(لم تُحَصَّلْ من ترابها): أي: لم تحصَّلْ من تراب المعدِن بالسَّبك.

(والرابعُ إما علقمة، وإما عامر بنُ الطفيل): قيل: الشك في عامر هنا وَهم؛ لأنه لم يُسلم، ولا عُدَّ في المؤلفة، ولا أدركَ هذا، بل مات كافرًا.

قيل: والصحيحُ علقمةُ، من غير شك (١).

(ناشز الجبهة): -بالزاي- في أكثر النسخ؛ أي: مرتفعها، ووقع في بعض أصول البخاري بالراء (٢).

(أن أَنْقُب): رواه ابن ماهان بسكون النون وضم القاف [مع فتح (٣) الهمزة، وعند غيره بضم الهمزة وفتح النون وتشديد القاف] (٤) المكسورة،

(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٨٨١).

(٢) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(٣) في "ج": "فتحه".

(٤) ما بين معكوفتين ليس في "ع".

مصابيح الجامع · الجزء ٨ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٨ · ص ١١١