تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَهُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَتَلَهُ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمِ قُتِلَ صَبْرًا الصَّلَاةَ، وَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُصِيبُوا خَبَرَهُمْ، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِم بْنِ ثَابِتٍ -حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ- أَنْ يُؤْتَوْا بِشَيءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وَكَانَ قتَلَ رَجُلًا عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ لِعَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ، فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْطَعُوا مِنْهُ شيْئًا. وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: ذَكَرُوا مُرَارَةَ بْنَ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيَّ، وَهِلَالَ ابْنَ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِي، رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شَهِدَا بَدْرًا.

(عَمْرو بن أَسِيد): -بفتح العين وسكون الميم-، فيكتب بواو، ومنهم من يقول: عُمَر -بضم العين وفتح الميم-، فلا واو، قال (١) البخاري في "تاريخه": والأولُ أصح (٢).

وأَسيد: بفتح الهمزة وكسر السين.

(ابن جارية): بالجيم.

(عشرة عينًا): قيل: هذه الغزوة تسمى: غزوة الرجيع، سنة ثلاث.

(فلما حَسَّ بهم عاصم): قال السفاقسي: صوابه أَحَسَّ (٣)؛ أي: عَلِمَ، قال الله تعالى: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ [مريم:٩٨] وكذلك هو في بعض الروايات (٤).

(١) في "ع": "وقال".

(٢) انظر: "التنقيح" (٢/ ٨٢٧).

(٣) في "ع": "أحسن".

(٤) المرجع السابق، الموضع نفسه.

مصابيح الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٧ · ص ٤١٧