تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأسود كان تبناه في الجاهلية؛ فإن تبنيه (١) لا يدفع صورةَ الواقع من كون الابن قد وقع بين علمين، فتأمله.

* * *

٢٠٨٠ - (٣٩٥٣) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ: "اللَّهُمَّ أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ، فَخَرَجَ وَهْوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥].

(فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حَسْبُك): قال ابن العربي فيما حكاه تلميذه السهيلي عنه: كان - ﷺ - في مقام الخوف، وكان أبو بكر في مقام الرجاء. وهذا كما تراه.

وقال بعضهم: لما رأى -عليه الصلاة والسلام- الملائكةَ في القتال، وكذا أصحابه، والجهاد على ضربين: بالسيف، وبالدعاء، ومن سُنَّة الإمام أن يكون وراء الجيش لا يقاتل معهم (٢)، فلم يكن -عليه السلام- ليريحَ نفسه من أحد الجهادين (٣).

(١) في "ع": "بينه".

(٢) في "ع": "عليهم".

(٣) انظر: "التوضيح" (٢١/ ٢٧).

مصابيح الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٧ · ص ٤٠٥