تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: "ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ -أَوْ عَجِبَ- مِنْ فَعَالِكُمَا". فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩].

(فقال رجلٌ من الأنصار: أنا): قال الزركشي: هو أبو طلحةَ زيدُ بنُ سهلٍ زوجُ أُمِّ سُليم (١).

قلت: كذا ذكره ابن بشكوال، والذي وقع في مسلم: أنه أبو طلحة (٢).

وقال الخطيب فيما حكاه عنه مغلطاي: لا أراه زيد بن سهل، ووُجِّه: أن هذا الرجل المضيف ظهر من حاله أنه كان قليل ذات اليد، فإنّه لم يجد ما يضيف به إلا قوت أولاده، وأبو طلحة زيدُ بنُ سهل كان أكثر (٣) أنصاري بالمدينة مالًا.

(ونوِّمي صبيانك إذا أرادوا عَشاء): فيه نفوذُ فعل الأب على الابن، وإن كان منطويًا على ضرر، إذا كان ذلك من طريق النظر، وأنَّ القول فيه قولُ الأب، والفعلَ فعلُه؛ لأنهم نوَّموا الصِّبيان جياعًا؛ إيثارًا لقضاء حق رسول الله - ﷺ - في إجابة دعوته، والقيام بحقَّ ضيفه.

(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٧٩٣).

(٢) رواه مسلم (٢٠٥٤).

(٣) في "ج": "أكبر".

مصابيح الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٧ · ص ٣١٤