تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم: أبو فُكَيْهَة (١)، قال ابن إسحاق والطبري: هو مولى صفوانَ ابن أميةَ بنِ خلف، أسلمَ حين أسلم بلالٌ، فعذَّبه أُميَّة، فمرَّ به أبو بكر، فاشتراه فأعتقه، ذكره ابن الأثير (٢).

* * *

١٩٦٠ - (٣٦٦١) - حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِذِ اللَّهِ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أِبي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه -، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أَمَّا صَاحِبُكُمْ، فَقَدْ غَامَرَ". فَسَلَّمَ، وَقَالَ: إِنَّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: "يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ"، ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ، فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ: أَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لَا. فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَلَّمَ، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَتَمَعَّرُ، حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ! أَنَا كنْتُ أَظْلَمَ مَرَّتَيْنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ، فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟ "، مَرَّتَيْنِ. فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا.

(عن عائذ الله): بذال معجمة.

(١) في "ج": "أبو عكرمة".

(٢) المرجع السابق، (٦/ ٢٦١).

مصابيح الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٧ · ص ٢٦٥