باب: مَا جَاء في الإصْلاحِ بينَ النَّاسِ
١٤٩٩ - (٢٦٩١) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي: أَنَّ أَنَسًا -رضي الله عنه-، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَرَكِبَ حِمَارًا، فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ، وَهْيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، وَاللهِ! لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْهُمْ: وَاللهِ! لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَشَتَمَا، فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالأَيْدِي وَالنِّعَالِ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩].
(فانطلق إليه رسول الله - ﷺ -، وركب حمارًا): كان -عليه الصلاة والسلام- يركب على سبيل التيسير (١) من غير التزام مركوبٍ معيَّن (٢)، ركب
(١) في "م": "التسيير".
(٢) في "ج": "يعني".