تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرةً فرسًا لأبي طلحة لفزعٍ كان بالمدينة، وركب يومَ حنين بغلةً ليسرَّ المسلمين إذا رأوه عليها، وأيضًا: فهو أدلُّ على الشجاعة وقوة الجأش، ووقفَ بعرفةَ على راحلته، وسار عليها من هناك إلى مزدلفة، ومن مزدلفة إلى منى، وإلى مكة.

(وهي أرضٌ سبِخة): -بكسر الباء-؛ أي: ذاتُ سِباخ.

(فقال رجلٌ من الأنصار): هو عبد الله بنُ رواحة رضي الله عنه.

(فكان بينهَم): أي: بين الجماعة المختصِمين، وفي نسخة: "بينهما"؛ أي: بين الطائفتين: طائفةِ عبدِ الله بنِ رواحةَ، وطائفة ابنِ أُبَيٍّ.

(ضربٌ بالجريد): -بالجيم والراء- كذا لأكثرهم، ولأبي زيد: "بالحديد" بالحاء المهملة والدال.

قال ابن الملقن: وقال ابن عباس في "تفسيره": ومن زعم أن قتالهم كان بالسيوف، فقد كذب (١).

(فبلغنا (٢) أما نزلت: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩]): قال ابن بطال: يستحيل نزولُها في عبد الله بن أُبي وأصحابه؛ لأن أصحابَ عبدِ الله ليسوا بمؤمنين، وقد تعصَّبوا له بعدَ الإسلام في قصة الإفك، [وقد] رواه البخاري في كتاب: الاستئذان عن أسامة بن زيد (٣): أن النبي - ﷺ - مرَّ في مجلس فيه أخلاطٌ من المشركين

(١) انظر: "التوضيح" (١٧/ ١٤).

(٢) في "ج": "فبلغها".

(٣) في "ع": "عن ابن زيد".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ١١٢