تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ -رضي الله عنه-: أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِذَلِكَ، فَقَالَ: "اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ بَيْنَهُمْ".

(الفَرْوي): بفتح الفاء وإسكان الراء وبواو فياء نسب.

(اذهبوا بنا نصلحُ بينهم): برفع "نصلح"، على أن الجملة حال مقدرة، وبجزمه، على أنه جواب الأمر.

* * *

باب: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨]

﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾: هذا مما جعل العلماء فيه الألف واللام لاستغراق الجنس، واستدلوا به على خيرية (١) كلِّ صلحٍ لم يحلِّلْ حرامًا، ولا حَرَّمَ حلالًا، ولم يجعلوا الأداةَ فيه للعهد الذِّكْرِيِّ مع ظهوره؛ مثل: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٥ - ١٦].

ونقضَ (٢) به ابنُ هشام في "مغنيه" قولَ النُّحاة: إن النكرةَ إذا أُعيدت معرفةً كانت عينَ الأول (٣). وقد صرح بعضُ الأئمة بما يدفعُ اعتراضه،

(١) في "ع": "على خير".

(٢) في "ع": "ويقضي".

(٣) انظر: "مغني اللبيب" (ص: ٨٦١).

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ١١٦