ولأبي زيد: "فعالَها" من العَوْل (١).
* * *
باب: قولِ النَّبيِّ - ﷺ -: "العَبِيدُ إِخْوانُكم، فَأَطْعِموهُم ممَّا تَأْكُلُونَ"
١٤٣٠ - (٢٥٤٥) - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إَيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ بْنَ سُوَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ -رضي الله عنه- وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا، فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّه؟! ". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ إِخْوَانَكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَأَعِينُوهُمْ".
(ساببتُ رجلًا): سبقَ أنه بلال رضي الله عنه.
(أعيرته بأمه؟!): قال الزركشي: الأفصحُ تعديتُه بنفسِه (٢).
(إخوانُكم خَوَلُكم): -بفتح الخاء المعجمة-: حَشَمُ الرجلِ وأتباعُه، واحده خائِل.
(ولا تكلّفوهم): -بتشديد اللام-؛ من التكليف.
* * *
(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٦٢).
(٢) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٦٣).