تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عقيبَ قولِ (١): نعم أنت حر، ولو ضيقنا الفرض بأن نفرضه قال بحضرة البينة: قد عزمتُ على أن أناديَ مرزوقًا فأعتقَه، ثم قال: يا مرزوقُ! فقال ناصح: نعم، فقال: أنت حر؛ لكان الأظهر هنا أن لا يعتق إلا مرزوق، لاسيما إذا زدنا (٢) الفرض تضييقًا؛ بأن يقول للبينة: اعلموا أني لا أعتق إلا مرزوقًا، [وإن أجابني غيره، فقلت: إنه حر، فإنما أعني مرزوقًا] (٣)، فهنا لا يُتصور خلاف في أنه لا يُعتق إلا مرزوق (٤).

* * *

١٤٢٢ - (٢٥٢٨) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَكَلَّمْ".

(إن الله تجاوزَ عن أمتي ما وسوسَتْ به صُدُورُها): -بضم صدورها- نحو: ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦].

ورواه الأصيلي بالفتح، ووسوست على هذا بمعنى: حدثت، وهو كما وقع في الرواية الأخرى: "ما حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَها" -بفتح أنفسَها-، ويدل

(١) في "ع" و"ج": "قوله".

(٢) في "ع": "أردنا".

(٣) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".

(٤) في "ج": "مرزوقًا".

مصابيح الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٥ · ص ٤٢٤