تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطاب من "تكفونا"، و"نشرككم" مرادٌ (١) به المهاجرون (٢)؛ أي: فقالت الأنصار: تكفونا أيها المهاجرون مؤونة العمل في النخيل، ويكون المتحصل من ثمرها مشترَكًا بيننا وبينكم، وهذه عين المساقاة، وليس في اللفظ ما يأباه، وغايةُ الأمر أنهم لم يبينوا (٣) مقدارَ الأنصباء التي وقع بها (٤) الاشتراك، والواقعةُ واقعةُ عَيْن، فيحتمل أن تسمية الأنصباء (٥) وقعت، ولكن الراوي لم يذكرها لفظًا، أو كان نصيبُ العامل في المساقاة معلومًا عندهم (٦) بالعرف المنضبط، فتركوا النص عليه اعتمادًا (٧) على ذلك العرف.

وفهم (٨) ابن المنير أن ضمير "فقالوا" للمهاجرين، وضميرَ الخطاب من "تكفونا"، و"نشرككم" للأنصار؛ أي: فلما (٩) أبى النبي - ﷺ - من قَسْم رقاب النخل لمصلحة رآها، قال المهاجرون: تكفونا أيها الأنصار مؤونة العمل في النخل التي تصير لنا بالقسمة، واعملوا في الكل ما كان يطير (١٠) لنا، وما كان يطير (١١) لكم، ويكون شركًا لكم في الثمار التي تتحصل في

(١) في "ج": "يراد".

(٢) في "ع": "المهاجرين".

(٣) في "ع": "يثبتوا".

(٤) "بها" ليست في "ج".

(٥) في "ع": "نسبته الأنصاب".

(٦) "عندهم" ليست في "ع" و"ج".

(٧) في "ع": "اعتماد".

(٨) في "ع" و"ج": "ووهم".

(٩) في "ع": "علمًا".

(١٠) في "ج": "نظير".

(١١) في "ع" و"ج": "نظير".

مصابيح الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٥ · ص ٢٢٧