تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَالْكَدِيدُ: مَاء بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ.

(الكَديد): - بفتح الكاف -: ما بينه وبين مكة اثنان وأربعون ميلًا، وقد قال البخاري في المتن: والكديد: ماء بين عُسْفانَ وقُدَيْدٍ.

* * *

١١١٥ - (١٩٤٦) - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهم -، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا، وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، فَقَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ".

(فرأى زحامًا، ورجلًا (١) قد ظُلل عليه): هذا الرجل هو أبو إسرائيل العامريُّ، كذا قاله مغلطاي نقلًا عن الخطيب، وفيه نظر.

وفيه وقوع النكرة مبتدأ، والمسوِّغ هنا كونُها بعد واو الحال.

(ليس من البر الصومُ في السفر): قال الزركشي: "من" زائدة لتأكيد النفي، وقيل: للتبعيض، وليس بشيء.

قلت: هذا عجيب، أجازَ ما المانعُ منه قائم، ومنعَ ما لا مانعَ منه،

(١) "ورجلًا" ليست في "ع".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٣٦٨