تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِينَ

(باب: الريان للصائمين): الريان: خلافُ العطشان، سمي البابُ به؛ لأنه جزاء الصائمين على عطشهم وجوعهم.

قيل: واكتفى بذكر الريِّ عن الشِّبَع؛ لأنه يدل عليه من حيث إنه يستلزمه.

ثم قيل: ليس المراد به: المقتصر على شهر رمضان، بل مَنْ لازمَ النوافل مع ذلك، وأكثرَ منها، كذا في الزركشي (١).

١٠٨٩ - (١٨٩٧) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ باب الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجهَادِ، دُعِيَ مِنْ باب الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ باب الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ باب الصَّدَقَةِ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -: بِأَبي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كلِّهَا؟ قَالَ: "نعمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ".

(من أنفق زوجين) أي: شيئين (٢) مقترنين، سواء كانا شكلين، أو غير شكلين، وكلُّ واحد منهم (٣) زوج، فقد جاء تفسيره مرفوعًا: بَعِيرَيْنِ، شَاتَيْنِ،

(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٤٣٨).

(٢) في "ع": "ثنتين"، وفي "ج": "بشيئين".

(٣) في "ع" و"ج": "منها".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٣٢٠