تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: صيامِ يومِ عاشوراءَ

١١٤٣ - (٢٠٠١) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.

(أمر بصيام يوم عاشوراء): قال صاحب "العين": هو اليوم العاشر من المحرم، وقيل: هو اليوم التاسع منه (١) (٢).

قلت: و(٣) الأول هو مذهب مالك رضي الله عنه.

قال بعض العلماء: ووجهُ حملهِ على التاسع إلحاقُه بالمعروف في الظِّمْء (٤)؛ فإن الخِمس: عندهم أن تُظْمَأَ الإبل أربعةَ أيام، والرِّبعْ: أن تُظْمَأَ ثلاثةَ أيام، فيضعه أبدًا على نقصان يوم.

قال ابن المنير: وعندي أنه على الأصل، حسبت (٥) العربُ الأربعةَ وبعضَ الخامس خمسةً؛ لأن الإبل لا تَرِدُ [في غالب الحال إلا] (٦) في أثناء اليوم، فحسبوا بعض اليوم يومًا؛ كقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، فاعتد بالعشر شهرًا إن قلنا: إن أشهر الحج شهران وعشرة أيام، وإن قلنا: إلى

(١) في "ع": "فيه".

(٢) انظر: "كتاب العين" (١/ ٢٤٩).

(٣) الواو ليست في "ع" و"ج".

(٤) في "ع": "في الظمآت".

(٥) في "ع": "حسب".

(٦) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٤٠٣