تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزركشي: وهو معارض للرواية الآتية في باب: التنكيل لمن أكثر الوصال (١)؛ يعني: أن فيه: "إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيني" (٢).

(أُطعم وأُسقى): اختلف هل ذلك (٣) حقيقي، أو معنوي؟ فقيل: حقيقي من طعام (٤) الجنة وشرابها، وإنما يقطع الصومَ طعامُ الدنيا.

ورُدَّ بأنه لو كان كذلك، لم يكن مواصلًا للصيام.

وقيل: معنوي، ومعناه: أن الله تعالى خلق فيه قوةَ مَنْ أُطعم وسُقي.

* * *

١١٠٥ - (١٩٢٣) - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً".

(فإن في السَّحور بركة): هو بفتح السين، اسمُ ما يؤكَل بالسحر كما مر، وبالضم: اسمُ الفعلِ الواقع في ذلك الوقت، وأجاز بعضُهم في اسم الفعل الوجهين، والأولُ أكثر.

وفيه دليل على (٥) استحباب السحور للصائم (٦)، والبركة المذكورة (٧)

(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٤٤٦).

(٢) رواه البخاري (١٩٦٥) عن أبي هريرة -رضي الله عنه -.

(٣) في "ع": "في ذلك".

(٤) في "ع" و"ج": "دوام".

(٥) في "ع": "على أن".

(٦) في "ع": "للصيام".

(٧) في "م": "المذكور".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٣٤٨