تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في باب: الوصال حديثَ أبي سعيد: أنه - ﷺ - قال لأصحابه: "أَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ، فَلْيُوَاصِلَ حَتَّى السَّحَرِ" (١).

فقد ذكر السحور، وهو مفسَّر يقضي على المجمل (٢) الذي لم يذكر فيه ذلك، وقد ترجم البخاري له في باب: الوصال إلى السحر إذا نوى بالنهار صومًا (٣).

قال ابن المنير: لم يغفل البخاري - إن شاء الله -، بل أتى بالترجمة والشاهد على الوجه، وذلك أنه لم يترجم على عدم شرعية السحور، وإنما ترجم على عدم إيجابه، فأخذ من الوصال أنه غير واجب، وحيث نهاهم عن الوصال، لم يكن النهي تحريما للوصال، فليس إيجابًا للسحور - أيضًا -، وإنما هو نهي إرشاد وإشفاق عليهم، وضد نهي الكراهة الاستحباب.

* * *

١١٠٤ - (١٩٢٢) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه -. أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَاصلَ، فَوَاصلَ النَّاسُ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَنَهَاهُمْ، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: "لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ أُطْعَمُ وَأُسْقَى".

(إني أظَل): -بفتح الظاء المعجمة- مضارع ظَلِلْتُ أعملُ كذا (٤): إذا عملتَ بالنهار دون الليل.

(١) رواه البخاري (١٩٦٧).

(٢) في "ع" و"ج": "المحل".

(٣) انظر: "شرح ابن بطال" (٤/ ٤٥).

(٤) "أعمل كذا" ليست في "ج".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٣٤٧