تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابن أبي الدنيا من طريق فُلَيْحِ بنِ سليمانَ، عن هشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عائشةَ (١)، قالت: "دخلَ عليَّ أبو بكر، والنبي - ﷺ - متقنِّعُ، وحمامةُ وصاحبتها تغنيان (٢) عندي" (٣) الحديث، فهذا فيه تعيين إحداهما.

(بُعاث): بضم الموحدة وعين مهملة وثاء مثلثة.

قال مصعب: يجوز فيه الصرف وعدمه، وهو يوم كانت الأنصار اقتتلوا فيه، وقالوا فيه الأشعار، وكان للأوس (٤) على الخزرج، وبُعاث: اسمُ حصن (٥) للأوس.

(مزمارة الشيطان): بهاء التأنيث، وهذا من الصدِّيق - رضي الله عنه - إنكارٌ (٦) لما سمع مُعتمدًا (٧) على ما تقرَّر عنده من تحريم اللهو والغناء مطلقًا، ولم يعلم أن النبي - ﷺ - قررهن على هذا النزر اليسير، وأنه ليس من قبيل المنكر، وعند ذلك قال له النبي - ﷺ -: "دعهما"، ثم علل له الإباحة بأنه يوم عيد؛ أي: يوم سرور وفرح شرعي (٨)، فلا يُنْكَر فيه مثلُ هذا.

* * *

(١) في "ع" زيادة: "رضي الله عنها".

(٢) في "ع": "يغنيا".

(٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "العيدين" له، وإسناده صحيح كما قال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٤٠).

(٤) في "ن" و"ج": "الأوس".

(٥) في "ج": "حصين".

(٦) في "ن": "إن كان".

(٧) في "ن": "متعمدًا".

(٨) "شرعي" ليست في "ع"، وفي "ج": "شرعين".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٩