تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم (١) بالغنائم والفتوح، فاتخذ النساء للحيض ثيابًا غيرَ ثياب اللباس (٢).

قال ابن المنير: ويجوز أن يكون ثياب الحيضة: خرقها، وحفاظها، ونحوهما (٣)، وكنّت عنها (٤) بالثياب تجملًا وتأدبًا.

* * *

باب: شهودِ الحائضِ العيدين ودعوة المسلمينَ، ويعتزلْنَ المُصلَّى

٢٤٣ - (٣٢٤) - حَدَّثَنَا محمد -هُوَ ابْنُ سَلَامٍ-، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا، وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ثِنْتَيْ عَشَرَةَ، وَكَانَتْ أختِي مَعَهُ فِي سِتٍّ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَألتْ أُخْتِي النَّبِيَّ - ﷺ -: أَعَلَى إِحْدَاناَ بَأْسٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ، أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: "لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ". فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ، سَأَلْتُهَا: أَسَمِعْتِ النَّبِي - ﷺ -؟ قَالَتْ: بِأَبِي! نعمْ، وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُهُ إِلَّا قَالَتْ: بِأبِي! سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ، وَذَوَاتُ

(١) في "م": "ثم وسع عليهم".

(٢) انظر: "شرح ابن بطال" (١/ ٤٤٩).

(٣) في "م": "ونحوها".

(٤) في "ن": "عليها".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٣٠