تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتفريط القوة الشهوية الخمودة وعدم الاشتياق الى شيء، وافراطها الفجور بأن يشتهي ما صادف حل أو حرم، ووسطها العفة بأن يرغب في الحلال ويهرب عن الحرام. وقس على الاصل كل فرع من فروعاته من الاكل والشرب واللبس وأمثالها.

وتفريط القوة الغضبية الجبانة أي الخوف مما لايخاف منه والتوهم، وافراطها التهور الذي هو والد الاستبداد والتحكم والظلم، ووسطها الشجاعة أي بذل الروح بعشق وشوق لحماية ناموس 1 الاسلامية واعلاء كلمة التوحيد. وقس عليها فروعها..

فالاطراف الستة ظلم والاوساط الثلاثة هي العدل الذي هو الصراط المستقيم، اي العمل ب (فاستقم كما امرت) 2 ومن مر على هذا الصراط يمر على الصراط الممتد على النار.

(صراط الذين انعمت عليهم)

اعلم! ان نظم درر القرآن ليس بخيط واحد بل النظم - في كثير - نقوش تحصل من نسج خطوط نسب متفاوتة قربا وبعدا، ظهورا وخفاء. لان أساس الاعجاز بعد الايجاز هذا النقش. مثلا: صراط الذين انعمت عليهم يناسب:

(الحمد لله) لان النعمة قرينة الحمد..

و (رب العالمين) لان كمال التربية بترادف النعم..

و (الرحمن الرحيم) لان المنعم عليهم - اعني الانبياء والشهداء والصالحين - رحمة للعالمين ومثال ظاهر للرحمة..

و (مالك يوم الدين) لان الدين هو النعمة الكاملة..

و (نعبد) لانهم الائمة 3..

و (نستعين) لانهم الموفقون..

و (اهدنا) لانهم الاسوة بسر (فبهداهم اقتده) 4..

إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات الإعجاز في مظان الإيجازص ٣٣